مسقط- الرؤية
تتواصل الفعاليات المصاحبة لنهائي كأس جلالة السلطان المعظم لكرة القدم، حيث تواصل الكأس الغالية طوافها بين ولايات محافظة مسقط، فبعد انطلاقها من ولاية مطرح، وجولتها في سوق مطرح الشعبي، ومحاذاتها لشاطئ الولاية، وبلوغها قلعتها المنيعة، حطّت الجولة الثانية رحالها في ولاية بوشر، وسط أجواء احتفالية وتفاعل مجتمعي واسع.
واستُهلّت جولة طواف الكأس في ولاية بوشر باستقبال رسمي في مكتب والي بوشر، بحضور سعادة أحمد بن هلال البوسعيدي والي بوشر، وعدد من المشايخ والرشداء والأعيان، إلى جانب جمع من المواطنين والمهتمين بالشأن الرياضي.
وبدأت الفعالية بعزف السلام السلطاني، أعقبته معزوفات موسيقية قدّمتها الفرقة الموسيقية الكشفية التابعة للمديرية العامة للكشافة والمرشدات، كما شاركت مجموعة من الجمال في نقل الكأس الغالية، مع تقديم فن التغرود في مشهد تراثي عكس أصالة الموروث العُماني.
وجاءت المحطة الثانية لطواف الكأس في مدرسة المهنا بن سلطان، حيث استُقبلت الكأس بحفاوة كبيرة من الكشافة المدرسية، وقدّم الطلبة عرضًا مهاريًا في كرة القدم، كما أُقيمت المباراة النهائية للدوري المدرسي بين الصفوف بحضور الكأس الغالية.
أما المحطة الثالثة فكانت في مدرسة الأمل للصم والبكم، باستقبال من فرقة الكشافة، وجرى تخصيص ركن مُزيّن لعرض الكأس والتقاط الصور التذكارية. واحتفت إدارة المدرسة بقدوم الكأس من خلال تقديم ثلاث لوحات فنية ورياضية وبحرية على مسرح المدرسة، إلى جانب تخصيص ساحة المدرسة لالتقاط الصور التذكارية.
وفي الجولة الرابعة، وصلت الكأس الغالية إلى قسم الأورام بالمستشفى السلطاني، وطافت الكأس أرجاء القسم برفقة عدد من لاعبي المنتخب الوطني، مع توزيع الهدايا على المرضى والتقاط الصور التذكارية، في لفتة إنسانية تعكس البعد المجتمعي للفعالية.
واستُقبلت الكأس في محطتها الخامسة ببيت الفلج عبر موكب من الخيول، وجابت مختلف أركان بيت الفلج، تزامنًا مع مشاركات مميزة لفرق الفنون الشعبية، إلى جانب فعاليات التصوير وإجراء اللقاءات الإعلامية مع الحضور.
وفي محطته السادسة وصل طواف الكأس إلى متنزه شاطئ الغبرة، حيث أُقيمت عدد من الفعاليات، من بينها عروض الطيران الشراعي قدّمها فريق مسقط للطيران الشراعي، كما واصلت الكأس جولتها على متن قوارب الصيد، تزامنًا مع مشاركة فرق الفنون الشعبية البحرية، وعروض الدراجات الخاصة بالألعاب المائية.
واختُتمت الجولة بمحطتها السابعة في نادي بوشر، وأُقيم استعراض كروي مهاري قدّمته أكاديمية كرة القدم بالنادي، أعقبته مباراة ودية. وتنقّلت الكأس بين المحطات عبر موكب من الدراجات النارية، لتُختتم الجولة بمشاركة جماهيرية وشعبية كبيرة احتفت بأغلى الكؤوس.
وأعرب سعادة أحمد بن هلال البوسعيدي، والي بوشر، عن سعادته باستضافة ولاية بوشر لفعالية طواف الكأس، مؤكدًا أن إقامة المباراة النهائية في محافظة مسقط تمثل فرصة مهمة لتحقيق العديد من الأهداف الرياضية والثقافية والمجتمعية، وتسليط الضوء على ما تحظى به ولايات المحافظة من مقومات سياحية وتنموية، وما تشهده من تطور ملحوظ في العهد الزاهر لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه.
وقال سعادته: "يجمعنا عمل تكاملي واضح الأدوار والمهام مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب، واللجنة الرئيسية المشرفة على تنظيم نهائي أغلى الكؤوس، حيث تتوحد الجهود لتنظيم حدث يليق باسم هذه المسابقة الغالية، التي تحمل رمزية وطنية كبيرة في نفوس أبناء عُمان الأوفياء".
وأضاف: "نجحت فعالية طواف الكأس في ولاية بوشر في إحداث حراك مجتمعي فاعل، والترويج للمسابقة الغالية، وهدفت محطات الطواف إلى تعزيز أواصر الصلة بالمجتمع، من خلال زيارة مدرسة الأمل للصم والبكم، ومدرسة المهنا بن سلطان، وإبراز جمال البحر عبر شاطئ الغبرة الزاخر بالمرتادين، وختام الطواف من نادي بوشر بوصفه مؤسسة رياضية معنية بشباب الولاية".
وتابع سعادته قائلًا: "لكل ولاية من ولايات محافظة مسقط طابعها الجغرافي الخاص، ومقوماتها السياحية والاقتصادية الواعدة، فضلًا عن البنية الأساسية المتطورة التي تحظى بها، وكان طواف الكأس فرصة مهمة لتسليط الضوء على هذه المقومات والنجاحات المتحققة على أرض الواقع، في ظل القيادة الحكيمة لمولانا المفدى".
واختتم سعادة والي بوشر تصريحه بدعوة الجماهير إلى المشاركة في فعاليات قرية المشجعين بساحة العلم بالخوير، معربًا عن تطلعه لحضور جماهيري كثيف في المباراة النهائية، ومتمنيًا أن يقدم طرفا النهائي، نادي عُمان ونادي النهضة، مستويات فنية مميزة تليق بالمناسبة.













